الأحد، 29 يناير، 2012

فاصل شتوي+مجددًا.. عودة





  
مازلت أذكر .. تلك الساعات المُسكرة التي اعتدت عليها في صغري ..




مراسم إخراج ملابس الشتاء من السحارة .. أعواد القصب الممتلئة 

بالسكر والبهجة .. أكواب الكاكاو التي تدفيء "الروح" .. ضحكات 

تمليء بيتنا الكبير .. فرحتي الغامرة بربع جُنية كنت قد نسيته ف

ي جيبي منذ سنة .. نشوة استعادة ذكريات شتاء سابق .. وضمها 

قريبة من القلب .. بيت كبير .. وأرواح ملتصقة ببعضها طلباً للدفء .متعة دفء 

البرد الذي لا يوجد سوي في الشتاء.



. أمطار غزيرة .. تغوص في البحر ..ضحكاتي أنا وإخوتي التي تغوص هي الأخري 

في ملامحنا.. خروجنا 

للشرفة نبتل .. صوت أمي الحنون يزجرنا بلطف أن نبتعد عن الشرفة 

.. تبتسم كأنها تتذكر نفسها طفلة تلعب مع المطر ..تتذكر نفسها طفلة تزجرها أمها 

وتهددها بالإصابة بالبرد  وكيف أن اصابتها هذة ستمنعها من الخروج من الفراش 

طوال الشتاء..تبتسم للأرض وتصمت حينًا وتنادي آخر ولكن بلا إلحاح.. ولأننا 

شاهدنا ما يكفي من حلقات المحقق كونان فنحن نعي أن نبرة 

صوتها تقبل المماطلة فنستمر في اللعب متجاهلينها آملين أن يطول صبرها قليلًا بعد.

  

نواصل اللعب .. حتي نشعر بالتعب تندهنا هذة المرة بحزم رفقاً بنا .. هذة المرة نلبي 

طلبها بالدخول .. تستقبلنا بمزيد من أكواب الكاكاو .. والفول 


السوداني الساخن .. أبناء العم وأبناء الخال يلتمون حولنا ..بعدما نستعيد نشاطنا 

نصعد لسطح المنزل متسللين خوف أن يرانا أحد.

 نتكلم همسًا..وبلغة الإشارة التي ابتكرناها 

للتو.

 نركض خلف حبات المطر .. 

نطارد فراشات وهمية ..

نتحدث إلي السماء والغيوم.

ورغم أن هذا يوم قد جاءت بعده أيام كثيرة .. إلا أن هذا اليوم خصيصًا مازال مذكورًا 


مازلت أذكر .. لأني أحظي بتلك الذكريات في فترة معينة من كل عام 

.. وأصلي باقي العام لأجل تلك الفترة المسماة شتاء .



كما قالت*
ربما كنا هنا.. ربما لم نكن مطلقاً! لسنا سوى أطياف مباغتة نسترق النظر لحياتنا.. لأرواحنا نعيش بعض حياة .. ونمضي!



هي.. إيثار احمد :)