الاثنين، 17 يناير، 2011

عودة إلي فبراير



فبراير لن يأتي مجددا .. 
أنا سأعود لفبراير الماضي 
حيث أنت مازلت هناك
حيث كانت تصرخ السماء رعداً
وترتعش برداً ...
وكنت أنعم بأمانك ودفئك 
سأعود لعلي أجدك 
 لعلي أجدني هناك معك
 حيث حاولت جاهدة كل تلك السنوات 
 أن أسجن ذكرياتنا بداخل عقلي
 كي تكون ملاذي عندما أفشل 
 في أن أجدك
 بالتأكيد سأعود لفبراير

 ربما
 وربما فقط
 حينها لن يقتلنى الألم
 لن يزلزلنى الرعد
 ولا يرجفنى البرد
لأنك لم تعد هنا
 سأعود لفبراير كى أبحث مجدداً
 ربما أجد سبب 
 علة
 دعتك للرحيل
 كى أجد سبب
 وعلة
 تدعونى للصبر
ومعاودة الرجوع الي فبراير

 هذه أنا 
 أبحث من جديد في الماضي 
 أنقب عن احساس .. 
 عن دفء
 عن أيام فقدتها 
حيث ليالينا 
 وأحلامنا الطويلة
 وقمرنا الفضي
 لأنني سأعاود محاولة الرجوع إلي فبراير
 علّني أجدك
 ومع كل رعشة أحاول العودة ...ربما أجد بعض دفء 
وأبداً لا أجده 
ومع كل لحظة
 تبهت ذكرى الأمان 
وتتضح حقيقة رحيلك
قد رحلت ...وأعذارى إليك تبهت وتضعف مع كل لحظة
قد رحلت...
ولم تترك ما يشفع لك من الدفء ..
.سوى لحيظات فى عمر زماننا ..
وتركت سنين 
من عمر زمانى
 شاهدة عليك 
ألماً ..يتجدد مع كل فبراير
مع كل فبراير يتجدد ألمي.. وأملي 
في أن أجدك
تعاودني همساتك بشكل مفزع
وصوت عال 
 يطغي علي صوت عقلي الذي يحثني علي الرحيل
 تأمرني بالرجوع اليك
 تأسرني داخل ذكرياتنا
 وأبداً 
 لا أحاول الفرار
مسكينة أنا
 فريسة تتجه نحو فخها بكامل إرادتها
 تتجه نحو فخها الحبيب
كيف لم أتنبه من قبل عن مدي أنانيتك
 عندما رحلت 
 كان الندم يعتصرني
كان قلبي يؤنبني
ليل نهار 
علي ذنب لم أرتكبه
كنت أتعذب عوضاً عنك
أتعذب من أجلك وأنت
 ..
 لا تبالي
..
 كفاني
 ..
 كفاني ظلماً لنفسي
 لن أحاول حتي تذكر فبراير القديم
 ولن أعود
 إلي ذكرياتي
..
 بل سأنتظر فبراير جديد
 ملئ بالأمل وخالي منك

 .........
هذا النص عمل مشترك بيني وبين  المبدعة ريم وجيه "خالتو رورو"سيتم نشر النص في مدونتها أيضاً