الجمعة، 13 يوليو، 2012

مُحنَّكَةُ بالنُّور

كنت مستلقية علي الفراش مفتته و ذراعاي يعانقان رأسي, يداي مشبكتان, قدماي ملقاتان بإهمال,وقلبي مكانه انبعاج داخلي مسكون بالخواء.
وفيروز تغني"بَعدك علي بالي" وأغني"بُعدك علي بالي".
***
الشيطان يكمن في التفاصيل, ولكن الله يسكنها.. التفاصيل من حق الله.
***
كانت الأرض تدور بسرعة, ونحن نركض فوقها خشية أن نقع, و وشوشني بلينيوس عن فتي قد عرف كيفية للتشبث, قلت:"خبرني عن إحداثياته حتي أجده", قال:"جديه بنفسك".
***
لا أدرك ما هو علم اللاهوت ولا أفقه فيه شيئًا ولكن صديقي خبرني أنه شيء ما مكون من سكون فألحدت.
***
الفتي يسكن بلاد حرب, يحكمها قندلقت طيب الروح, يصلي ليلًا لرب الفتي أن يُلين قلبه فيعلمهم كيفية التشبث لأنهم تفتتوا من كثرة الركض.
***
_الإلحاد من الحيد, والحيد لا يكون بالضرورة عن شيء جيد, فلم يقولون عن المُلحد كافر؟
_هُناك شيء يسمي التدني اللغوي..
_اخرس.
***
اللأدريون يرون أن العالم سيكون أفضل بدون الله, والله لا يحزن منهم ولا يتضايق.. حيث يري أنه يكفي أنهم فكروا به جديًا من الأساس.
***
كنا نسبح في بحر زئبق, وكنا مجردين من الزيف والملابس, وكلما اقتربنا كان البحر يركض من النسيم المنبعث منا فنخجل من عرينا ونبتعد, وأخبرني أن العري للمس لا للرؤيا.
***
اللاهوت لا لشيء سوي للإغتراب عنه.
***
ووجدت الفتي, قال لي:" إذا الموت يعمل فينا ولكن الحياة فيكم"*
قلت..إذ لنا ذات روح الإيمان, إذًا لا شيء يهم.
***
كانوا يعتقدون أن الحرب ضرورة دارونية, وكانوا يعتقدون أن البقاء للأفضل, والأفضل هو صاحب اليد الأطول, وصاحب اليد الأطول هو الأذكي, وهو المختار, وهو صديق الله المختار.. هم لم يكونوا أبدًا أشرار, فقط أرادوا مصادقة الله,
بعد كل شيء, يبدو أن اللاأدريون كانوا علي حق..
***
ويحدثني عن صمت الموسيقي, يقول أن الأمر صعب جدًا..
***
وعندما دارت الأرض مجددًا صرخت في الفتي أن يبوح بسره بسرعة ولكنه أبي, لم أركض معهم, ولم أقع, كنت متجمدة في فلكي.. خرجت عن مساري وسكنت دائرته, لمسني, امتلأت بعد الثلج بدفءٍ, فتكسرت.
***
قال الفتي أن الملائكة نور أكبر من إدراكنا لذا لا نراهم, والله نور علي نور فطبيعي ألا نراه,
***
ذلك لأنه هناك غصة في القلب, والروح خُلقت من فجوة يُنفخ فيها, نحنُ لملئ الأشياء.. لا لشيء سوي لنشعر بالقدسية
نبقي نفتش في التفاصيل لنجد الفجوات فيها, بينما نحن حقًا نبحث حقًا عن الأرواح نفسها, أو ربما نبحث عن الله رغم غياب المنطقية,
ولكن الله موجود,
***
وحين تكسرت, لملم فُتاتي, جمّعه وزيّنه بشريط قصب, لصقني.. جبّرني, وصرنا نلتف سويًا حول مركز الوطن, نسبح بحمد الله عند الشروق والغروب, نؤمن بالطمأنينة, والله طمأنينة, كنا نلتف حول مركز الكون.. كوكبين متوحدين لا وحيدين.
---------------
*2كورنثيوس4:جزء من الآية12