السبت، 17 أغسطس، 2013

إلى ندى,

عزيزتي ندى..
بسم النهايات أبتدي,

المراسيل تبهجني قليلًا.. أو ربما ليست بهجة.. ربما تحنو على قلبي, لا أعلم تحديدًا.. ولكنني أمسيت أنتظر ردك على مرسالي "بفارغ الصبر",

إنها المشاركة ربما يا عزيزة.. أو ربما المعرفة.. حيث أنني أعلم أنك لن تخذليني وسثبعثي لي ردًا ينتشلني ولو مؤقتًا من الفجوة اللزجة التي أغرق فيها منذ فترة.

وربما هي أيضًا المعرفة بأنه سيأتي وقت تخصصي نفسك فيه من أجلي..

لا أعلم الآن ماذا أكتب لكِ.. ولكني أعلم أني أريد أن أكتب لكِ.. فأنت تُصغين بكل ذراتك وحنايا قلبك.

الهوان\الوقت\الرفاق\الخذلان\التشوش\الشر\الله\وساكنوا التفاصيل.

وأن يهوّن الوقت الرفاق فتُخذلي من التشوش.. والشر الإلهي.. وأن تخْلي من ساكنوا التفاصيل..


فيهون الوقت.. والأحبة.. والنفْس.. ويصبح كل نَفَس آخذه فقاقيع مُلونة, ممتلئة وجع.

وأنا لا أتقن البُعد يا ندى.. بعضنا يُتقنه والآخرون ببساطه لا يعلمون سُبله..

واعتدت أنا أبعد البُعد بالقرب ولو توجعًا.. أتعلمين عن قرب الوجع؟

تلك الفترة لا أعلم لم السأم.. ولم الوجع.. ولم أي شيء أصلًا.. ثقوب الروح صارت واسعة حتى بليت.

وأظل أهتز وأعد أرقام.. أرقام.. أرقام, و أشعر بالغثيان من العد ومن الإهتزاز.. ومن كل شيء.

لم لا نرحل يا ندى؟ دعينا نترك كل شيء ونرحل, نترك الهم الأكبر من أعمارنا.. ونترك الطُرح التي تُكبلنا وتمحي بعض من ملامحنا..

نترك المدينة بصخبها يا ندى.. تعي نُعدم من الوجود مثل بلوتو.. بكل الأحوال.. لوننا أزرق مثله .

أنتِ تخافين.. وأنا أخاف.. وماذا بعد الخوف؟ كيف نُبعد الخوف ونحن لا نتقن الغناء يا ندى؟

الرياح تعصف في أرواحنا.. ولكن الجو حر.. وأنا مللت الغرق في عرقي.

ترين يا ندي.. قلبك مثل ثمار الشوع.. وأنا قلبي صبار مُر.. مُر يا ندي.. ومَر.


أختم بصدق لحظات التجلي يا حُلوتي, قُبلات.