الجمعة، 26 نوفمبر، 2010

هُناك

ساعتان هما ما تبقيا لكِ في هذه الحياة .. فلتفعلي ما تشائين فيهما.. هكذا قيل لها ..
ساعتان هما ما تبقيا لي في هذه الحياه فلأفعل ما أشاء فيهما ..لماذا لا أصرخ ؟؟لماذا لا أبكي  فلا يهمني كيف يراني الناس .. لا يهمني رأيهم بي .. ولكن ما يهمني ماذا آخذ معي ؟؟
.. ماذا تبقي لي في هذه الحياة كي آخذه معي .
مجموعة ذكريات واهنة .. بضعة صور مشوهة ..
لماذا لا آخذ ذكري هذا اليوم .. انه أجمل يوم في حياتي .. لا لقد كان أجمل يوم قبل أن يتحول الي أسوأ من أسوأ يوم عشته , لماذا لا آخذ صورته فهو أعز شخص علي قلبي .. لا فقد كان هذا قبل أن يصبح أكثر من أكرهه ويبغضه قلبي ..إذاً ماذا آخذ معي ..؟
مازال هناك وقت ..لماذا لا أصنع ذكريات جديدة ؟تبدو هذه فكرة جيدة ..
لماذا لا أنظر للشارع مرة اخيرة وأودعه ؟؟ فطوال عمري .. تمنيت لو أودعه 
لماذا لا تمطر السماء مرة أخيرة ؟؟ أشتاق للمطر أريد أن أعانقه .. تمنيت أن أعانقه .
لماذا لا أشتري ذلك الفستان الذي أعجبني وأرتديه ؟ .. تمنيت لو ارتديه .
لماذا لا أذهب للبحر حافيه القدمين فأدع مياهه الباردة تداعب قدماي الدافئتين .. تمنيت لو ألمسه .
لماذا لا أبتاع الحلوي التي أعشقها .. وأتذوقها .. تمنيت لو أتذوقها .
تبدو هذه ذكريات وصور جيدة آخذها معي داخل حقيبتي ..
سأرتوي بماء المطر ..
سأرتدي فستاني الحبيب ..
سأستحم بماء البحر ..
ستذهب جوعي الحلوي..
هيا الآن لقد انتهي وقتك ..
ماذا ..؟؟ الآن ..؟؟ وماذا عن ذكرياتي التي لم أعشها بعد؟؟ ماذا عن صورتي وأنا أمشي في شارعي تحت المطر وأنا بفستاني الجديد ..؟
ماذا عني وأنا أسير علي شاطئ البحر ممسكةً بحلواي؟؟
لقد أمهلناكِ ساعتين .. وقد انتهي وقتك .. هيا الآن تعالي معنا .
وهكذا مضطرة .. ذَهَبَتْ معهم 
وهناك..
تسكن شارع لا تعرفه .. لم ترحب به ولم تودعه .
ترتوي بماء مطرٍ لم تعانقه .
ترتدي فستاناً لم تشتريه ولم يعجبها .
تبتاع حلوي تمقتها وتكرهها .
تذهب لبحر .. تسير علي شاطئه .. تحرق مياهه الدافئة قدماها الباردتين .