الثلاثاء، 14 ديسمبر، 2010

اصغٍِ

جاء الشتاء من جديد .. ولكنه لا يحمل لي اي ذكري مبهجةمثل كثير من الناس ..فأنا لم اسر مع حبيبي الذي لم يوجد ممسكة بيده  وقطرات المطر تنساب في هدوء فتسقطعلي الارض ودون الجميع  أنا وهو لا نحاول أن نتفاداها بل نرحب بها ... لا هذا لم يحدث .
يحمل لي الشتاء ذكريات حزينة ومؤلمة ..يذكرني برد الشتاء بأرتجافي ليلاً وتذكرني قطرات المطر بدموعي الغزيرة التي اخفيتها بوسادتي ..
مضطرة أن أنز للشارع اليوم .. ولكني لا أريد فكفي سمعي لقطرات المطرواحساسي بالبرد يعبثان بروحي .. والحان اغاني الحزينة تعزف علي اوتار قلبي .


والان علي أن أخرج للشارع حيث لا حماية لي .. فجدران منزلي العتيقة تقيني من الاحساس ببرودة الجو وتحفظني احيانا من سماع صوت
المطر المتساقط.


أنزل للشارع بعد أن اعددت خطتي جيداً... سأمشي مسرعة  ولن اتمهل في سيري وهكذا اقلص فترة بقائي مع مطري وشتائي ...
ولكن ماذا بي ..؟ أتابع سيري !! قدماي لا تطاوعنني ..
ينهمر المطر بشدة والرياح تعوي ..اسير كالمغيبة غير عابئة بذاك الجو المخيف ..


اسمع صوت خفيض يقول بهمس .. اصغي .. اصغي ..ولكن لماذا اصغي
بعد قليل ادرك انها ليست الا ترنيمة اعشقها .. كم جميلة الحانها دائماً عندما أسمعها تجعلني أبكي
ولكن لم أبكي هذة المرة
لا أعرف أكانت السماء تبكي علي ..؟
أم نيابة عني ؟؟
أسير وأسير .. لا أحس بالدفء.. ولا تتوقف السماء عن البكاء .
لم أعرف قبلاً  أنني اعشق المطر.. اصبحت اعلم حكاية كل قطرة الان فلقد اصغيت
كنت أظن أنني اكرهه.. ولكن لأني لم أعرف حكايته..
تساقطه بوداعه علي معطفي كنوع من المواساة لي كأن احداً اخيراً احس أو أدرك معاناتي ..
وكم من دموع قد بكي علي
أقف فجأة .. لم أعد اسمع موسيقاي الحبيبة .. أردد كمن قد استيقظ لتوة من غيبوبة طويلة .. انني اكره المواساة .
أستدير واجري مسرعة كأن وحش يطاردني أصل لبيتي وانا بحالة مزرية
عيناي اصبح لونهما احمر .. جفناي متورمان ..
أدرك ذلك عندما انظر لمراتي


اذا لم يواسيني أحد .. ولم يدرك معاناتي احد .. ولا حتي المطر