الاثنين، 12 مارس، 2012

إخلولاق

"أنا إيماني الفرح الوسيع من خلف العواصف جاي ربيع إذا كبرت أحزاني نسيني عمري التاني انت اللي مابتنساني"

ظلت طوال حياتها تجمع درجات السلالم , لتصنع منها سُلمًا ترتقيه إلى السماء .. فتجد أخيرًا ينابيع المطر فتلمسها وتغترف منها حبات تدخرها في قلبها وتزرعها في الأرض عندما ينتهي موسم المطر .. فتنبت شجيرات ينابيع , وهكذا لا تنتهي أبدًا مواسم المطر.

ستجد أيضًا تلك الحلوي القطنية الملتصقة بالسماء التي يدعوها البشر سُحبًا .. تتحسسها ثم تتذوقها وتشعر بسكينة السُكَر الذي يملؤها ويذوب بداخلها رويدًا .
ستحتضن الشمس وتسألها أبدًا ألا تغيب , تعانق ملاك.. وهي تعلم أن الأنبياء يسكنون السماء , لذا ستبحث عن نبي الله زكريا .. ذاك الذي علمها أن مناداة الله تكون سرًا أفضل .. فتجعله الجد الذي لم تحظى به أو حظيت ولكنها فقط نسيته , ستربت على شعره الأبيض بعد أن يمل من مشاكستها له ,  والحكايا التي لا تكف عن حكيها له , والخطابات التي أُمنَّت عليها من أهل الأرض.
تسأله عن يحي وتبتسم .. تسأله عن ذاك التقي , وتسأله عن مريم التي تلت حكايتها مباركة الله للتقي تارة.. وتارة سبقته , تخبره أن يخبرها أنها تحبها " لله في لله" .
تخبره أن يخبرها كيف تعلمها تضفير الشعر كسنبلة قمح سوداء متماسكة بلا أطراف متمردة فتشعر طمأنينةً تصل بها إلى حد القدسية .
تخبره أن يخبرها كيف فكرت في لُقياها وما ستفعله حين تلقاها ، تتمسك في طرف ردائها ..تبتسم ثم تبكي فتضحك وتخبرها وهي تؤكد لنفسها أن الله لم ينسَ حظ الإناث من المعجزات ، تخبرها كيف أنها في لحظات الثقل تتجه عيناها ثم أصابعها إلي قصتها تقرأها ملياً ثم تتوقف عند "ياليتني متُّ قبل هذا وكنتُ نسياً منسياً" ثم مايلبث صوت ربما كان جبريل وربما كان عيسى أن يخبرها "ألّا تحزني قد جعل ربكِ تحتكِ سرياً" ثم يتابع فتقف مجددًا عند " وقري عيناً" فتقر عيناً وروحًا ..تبتسم إلى أن تشتكي وجنتيها ثم تؤمنه السلام وتتحسس طريقها مجددًا إلى الأرض حاملة في جيوبها كواكب موشومة وطريقة عمل ضفيرة السنبلة وشال منقوشٌ عليه أحلام.

متفرقات
.........

سوار: فلكي..يحمل كواكبًا موشومة بأهلّة موشومة بدورها بنجمات يتدلى منه "لُعَب" احداها عظاءة وأخرى فراشة والثالثة وجه مبهم تظن أحيانًا أنّه يبتسم .
سوار سحري: يحاوط اليد بدفءٍ ويعانق القلب بتعاويذ حظٍ صنعتها ساحرة غجرية أو هكذا تحب أن تعتقد وتظن فتطمئن .

ضفيرة:في الليل المقدّس تنثر شعرياتها ثم تضمهن في ضفيرة سنبلة مقدسة ، تمشي على أطراف أصابعها مشيتها المقدسة حتى الشرفة ، تخرج من طيّات روحها المقدسة حبوب المطر ..تبلل أطراف السنبلة وتخرج من وسط ردائها المسترسل مقصٌ مقدس فتقصّ الأطراف المتمردة ،تدير ظهرها ..تفك السنبلة وتمشي بلا موكبها المقدس على موعدٍ يوميّ من التضفير والقصّ والتظاهر بالطمأنينة حد القدسية .

شال : من ناحيةٍ خطت عليه أحلامها ومن الأخرى ماتحقق منها .. ولأنه كما قالت "فيروز":" عا غفلة بيوصل من قلب الضوّ .. من خلف الغيم..ماحدا بيعرف ياللي جاي..كيف يبقى جاي" ،ولأنها مؤمنة ولأن الناحية الثانية ظلت مجرد ظل للناحية الأولى خطت عليها بكل أمل "إيماني ساطع" وظلّ شالها يحاوط كيانها المتصوف حينًا والصابئ أحيانًا .

"مابيتكسر إيماني ولا بيعت إيماني ..أنت اللي ما بتنساني"